المدرسة العليا للأساتذة مسعود زغار ـ سطيف

كلمة مدير المدرسة

◆

رسالة العلم والتربية وبناء أجيال المستقبل

الأستاذ الدكتور عمّار بن لقريشي، مدير المدرسة العليا للأساتذة
إدارة المدرسة

الأستاذ الدكتور عمّار بن لقريشي

مدير المدرسة العليا للأساتذة مسعود زغار بسطيف

بسم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين.

إنّ العلم رسالة، والتربية صناعة للإنسان، والأستاذ صانع العقول وراعي الوعي وحامل مشعل المعرفة بين الأجيال. ومن هذه المعاني السامية تستمد المدرسة العليا للأساتذة مسعود زغار بسطيف هويتها الأكاديمية، وتستضيء برؤيتها التربوية، وتنهض بمسؤوليتها في إعداد الكفاءات التي تحمل أمانة التعليم، وتسهم في بناء الإنسان ورقيّ الوطن.

لقد ارتبطت رسالة مؤسسات تكوين الأساتذة في تاريخ الأمم بصناعة المستقبل، لما تنهض به من إعداد للمربين، وتأصيل للقيم، وترسيخ لثقافة العلم والعمل والإبداع. وتزداد هذه الرسالة عمقًا في عصر تتسارع فيه تحولات المعرفة، وتتسع فيه آفاق البحث والابتكار، وتتجدد فيه أدوار المدرسة ومقتضيات الممارسة التعليمية. ومن ثمّ، تتحدد غاية مدرستنا في تكوين الأستاذ تكوينًا متكاملًا، يجمع بين رسوخ المعرفة، وكفاءة الأداء البيداغوجي، ونضج الشخصية المهنية، والوعي برسالة التربية وأخلاقياتها.

وتقوم رؤيتنا على جعل التميز العلمي والبيداغوجي أساسًا للعمل الأكاديمي، والبحث العلمي رافدًا لتجديد المعرفة وتطوير الممارسة، والرقمنة وسيلةً لتوسيع إمكانات التعلم والابتكار. كما نولي عناية خاصة بتنمية الكفاءات، وتشجيع المبادرات، وتعزيز ثقافة الجودة، وترسيخ قيم المسؤولية والعمل الجماعي، في بيئة جامعية تجعل من الاجتهاد سبيلًا إلى التفوق، ومن الحوار طريقًا إلى النضج، ومن التعاون أساسًا للإنجاز.

وتحتل اللغة العربية مكانة أصيلة في رسالتنا العلمية والحضارية، فهي لسان الهوية، ووعاء الذاكرة، وأفق التعبير عن الفكر والإبداع. ومن واجبنا الأكاديمي أن نعمل على الارتقاء بتعليمها، وتعزيز البحث في قضاياها، واستثمار الإمكانات المعاصرة في خدمتها، بما يرسخ حضورها في ميادين المعرفة، ويصل تراثها العريق بمنجزات العصر وآفاقه.

ويظل الطالب محور العملية التكوينية وغاية جهودها؛ نرعى طموحه العلمي، ونشجع مبادراته، ونفتح أمام مواهبه آفاق الإبداع، ونحرص على أن تكون الحياة الجامعية مجالًا لبناء المعرفة، وتنمية الشخصية، واكتساب روح المبادرة والمواطنة. وإلى جانب طلبتنا، تمثل أسرة المدرسة من أساتذة وإداريين وموظفين وعمال رصيدها البشري الثمين، وبجهودها المتكاملة تتعزز جودة الأداء، وتتوطد أواصر الانتماء، وتترسخ ثقافة المؤسسة القائمة على الكفاءة والإخلاص والمسؤولية.

وانطلاقًا من إيماننا بأن المعرفة تزدهر بالتواصل والتكامل، نولي الشراكة مع الجامعات ومراكز البحث والمؤسسات التربوية والثقافية أهميةً خاصة، لما تتيحه من تبادل للخبرات، وتلاقح للأفكار، وإنجاز للمشروعات المشتركة. ونطمح إلى أن تكون مدرستنا فضاءً رحبًا للتكوين والبحث والإبداع، ومؤسسةً فاعلة في محيطها الوطني، منفتحةً على التجارب العلمية الرائدة، معتزةً برسالتها الجزائرية وأصالتها الحضارية.

إنّ رؤيتنا للمدرسة تستند إلى قناعة راسخة بأن نهضة التعليم تبدأ من جودة تكوين الأستاذ، وأن الاستثمار في الإنسان هو أعمق الاستثمارات أثرًا في مستقبل الوطن. ومن هذا المنطلق، تتضافر جهودنا من أجل مؤسسة أكاديمية متجددة في أدائها، متميزة في تكوينها، راسخة في قيمها، متطلعة إلى آفاق أرحب من التميز والإشعاع.

مرحبًا بكم في رحاب المدرسة العليا للأساتذة مسعود زغار بسطيف؛ حيث تتكامل المعرفة والتربية، وتلتقي أصالة الرسالة بروح التجديد، وتتجه الجهود نحو إعداد أستاذ كفء، يحمل العلم أمانةً، والتربية رسالةً، وخدمة الوطن غايةً نبيلة.

نسأل الله التوفيق والسداد، وأن يجعل العلم والعمل سبيلًا إلى رفعة الجزائر وازدهارها.

مدير المدرسة العليا للأساتذة

الأستاذ الدكتور: عمّار بن لقريشي

✦

© حقوق الطبع والنشر 2026: صُمِّم وأُنجز الموقع من قبل مركز الأنظمة والشبكات CSR البريد الإلكتروني: csr@ens-setif.dz